محمد بن العباس الخوارزمي

11

الأمثال المولدة

جدا - فمعنى هذا أنّها ولدت سنة 264 ه ، وأنّها بلغت سن اليأس - وهي في الخمسين من عمرها وليس في الخامسة والأربعين - سنة 314 ه ، أي : قبل أن يولد أبو بكر بتسع سنوات ، فإذا جارينا المؤرخين في إصرارهم على أنّ أمّ صاحبنا هي أخت الطبريّ قلنا : إنّها ولدته وعمرها تسع وخمسون سنة ، على افتراض أنه ولدها البكر ، إن لم يكن عمرها ستين ، فأيّ عاقل يقبل هذا ؟ ! فإذا افترضنا أنها أخت الطبريّ من أمّ أخرى ، وأن جرير بن يزيد - أبا الطبري - قد تزوّج زواجه الأول وهو في العشرين من عمره ، ثم تزوّج زواجه الآخر الذي أنجب منه أمّ الخوارزمي ، فمعنى ذلك أنّه يكون قد أنجبها وله من العمر أربع وتسعون سنة - هذا إذا تزوجت وهي ابنة تسع وعشرين - ، أو أنجبها وقد جاوز المائة إذا كانت قد تزوجت وهي ابنة عشرين أو تزيد قليلا ، فأي عاقل يقبل هذا ؟ ! وإذا ، ليس من المعقول أن يستغفل الناس أبو بكر ببيتين يزعم فيهما أن الطبريّ خاله ، وأنّه ورث التشيّع عنه ، ثم يعرض عن لفظ التشيّع إلى الرفض ، ثم لا يكون عنده أو عند تلميذه الثعالبيّ شيء من هذا أو مما هو قريب منه . وإذا صحّ هذا الذي قرّرته ، فمعناه أنني أنفي عنه هذه الخؤولة جملة وتفصيلا ، فلم يكن أبو بكر ابنا لأخت من أخوات محمد بن جرير الطبري . وإذا فقد ولد في خوارزم لعائلة أصلها من طبرستان ، فكان يلقّب